العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يدلّ على الرضا بها ، أو قيل له : أوصيت بكذا ؟ فيشير برأسه : نعم ، أو يقرأ عليه كتاب الوصيّة فأشار بها ، فإنّها تصحّ - وبه قال الشافعي « 1 » - لما رواه العامّة : أنّ أمامة بنت أبي العاص أصمتت ، فقيل لها : لفلان كذا ولفلان كذا ، فأشارت أن نعم ، فجعل ذلك وصيّة « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّ أباه حدّثه : « أنّ أمامة بنت أبي العاص ابن الربيع ، وأمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تزوّجها عليّ عليه السّلام بعد فاطمة عليها السّلام ، فخلف عليها بعد عليّ عليه السّلام المغيرة بن نوفل ، وأنّها توجّعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين عليهما السّلام وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان - والمغيرة كاره [ لما ] يقولان - : أعتقت فلانا وأهله ؟ فتشير برأسها : نعم ، أم : لا » قلت : فأجازا ذلك ، قال : « نعم » « 3 » . وعن سدير عن الباقر عليه السّلام قال : « دخلت على محمّد بن الحنفيّة وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصيّة ، فلم يجب » قال : « فأمرت بالطشت فجعل فيه الرمل فقلت له : فخطّ بيدك » قال : « فخطّ وصيّته بيده إلى رجل ونسخت أنا في صحيفة » « 4 » . ولأنّه غير قادر على النطق فصحّت وصيّته بالإشارة ، كالأخرس . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا تصحّ الوصيّة إلّا أن يكون مأيوسا من
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 63 ، روضة الطالبين 5 : 135 ، المغني 6 : 561 ، الشرح الكبير 6 : 451 . ( 2 ) مختصر المزني : 208 ، التهذيب - للبغوي - 6 : 191 ، البيان 10 : 402 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 63 ، المغني 9 : 12 - 13 ، الشرح الكبير 9 : 11 . ( 3 ) التهذيب 8 : 258 / 936 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منه . ( 4 ) التهذيب 9 : 241 / 934 ، وفي الفقيه 4 : 146 / 505 بتفاوت يسير .